راسلونا عبر البريد الالكتروني: [email protected]         لمحات من تاريخنا المعاصر.. التعريب الإيديولوجي في المغرب             بني ملال.. احتجاج الممرضين المتعاقدين للمطالبة بالإدماج في قطاع الصحة             الجزائر.. حالة ترقب وردود فعل محتشمة عقب تقديم موعد الانتخابات الرئاسية             أمطار وثلوج متوقعة ابتداء من يوم الجمعة بعدد من مناطق المغرب             أزيلال: اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على عدة مشاريع تنموية             مباراة باهتة لأسود الأطلس أمام منتخب موريتانيا             المسطرة المدنية.. نقاش داخل البرلمان ومطالب بتحديث الترسانة القانونية             عودة الثلوج الى مرتفعات إقليم أزيلال وعملية إزاحتها من الطرقات مستمرة             التحديات التي تواجه الشباب المغربي في سوق العمل             نظام امتحان السياقة الجديد يتسبب في رسوب 90 % من المترشحين بعدد من المدن             إختلاق جريــمة وهمية للرفع من نسبة المشاهدة تقود المُنشط             الاتجار بالبشر.. توقيف ثلاثة أشخاص تورطوا في الاختطاف والاحتجاز             التساقطات المطرية.. سد تانسيفت يسجل أعلى نسبة ملء على الصعيد الوطني             الزيادة في الأجور.. صرف الشطر الأول لرجال ونساء التعليم             انـتحار عون سلطة في ظروف غامضة             روسيا: بدء محاكمة متورطين في العمليات الارهابية التي اسفرت عن مقتل137 شخصا بموسكو             المغرب: بوابة الثقافات والتنوع الطبيعي             تفاهة التلفزة المغربية في رمضان والتربية على "التكليخة"             نشرة إنذارية..هبات رياح قوية مع تطاير للغبار اليوم السبت وغدا الأحد             بعد اتهامها بالسرقة.. علامة تجارية فرنسية تسحب “البلغة” من متاجرها             اليوم العالمي لمكافحة السل..أرقام وتفاصيل حول الوباء المدمر             امتحانات الباكلوريا..على المترشحين تدقيق معطياتهم عبر الخدمة الإلكترونية             المملكة المغربية تدين “بشدة” العملية الإرهابية التي تم تنفيذها قرب موسكو             أزيلال: عامل الإقليم يؤدي صلاة الجمعة بالمسجد الجديد بجماعة تاونزة ويقدم واجب العزاء لأسرة أحد ضحايا الحادث الأليم             المنتخب المغربي ضد أنغولا.. فوز صغير وأداء مقنع             ما هذا المستوى؟                                                                                                                                                                                                                                                           
 
كاريكاتير

 
مواقـــــــــــــــف

لمحات من تاريخنا المعاصر.. التعريب الإيديولوجي في المغرب


تفاهة التلفزة المغربية في رمضان والتربية على "التكليخة"


التنمية البشرية.. الخروج من المأزق


الفن الساقط


اكتمال بدر استهداف وتشويه رجال التعليم

 
أدسنس
 
حـــــــــــــــوادث

ارتفاع عدد قتلى حادثة السير المميتة بإقليم أزيلال إلى11

 
سياحـــــــــــــــة

عدد السياح الوافدين على المغرب بلغ 6,5 مليون سائح عند متم يونيو 2023

 
دوليـــــــــــــــــة

روسيا: بدء محاكمة متورطين في العمليات الارهابية التي اسفرت عن مقتل137 شخصا بموسكو

 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  راسلونا عبر البريد الالكتروني : [email protected]

 
 
ملفــــــــــــــــات

نيويورك.. التنديد بانتهاكات حقوق النساء في مخيمات تندوف

 
وطنيـــــــــــــــــة

العقار في المغرب..ارتفاع في الأسعار خلال سنة 2023 مقارنة مع السنوات الماضية

 
جــهـــــــــــــــات

بني ملال.. احتجاج الممرضين المتعاقدين للمطالبة بالإدماج في قطاع الصحة

 
 

رقصة الانوثة...


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 أكتوبر 2017 الساعة 46 : 22


 

رقصة الانوثة...

 

كلما ضاقت الحياة بنرجس، كانت تسرع إلى معبدها الصغير، كما كان يحلو لها أن تسميه، حيث الأرضية و الجدران كانت مزينة بزرابي صوفية بربرية بألوان زاهية كمتحف أثري.


غالبا ما تجلس و الكتاب يعانق يدها،  فوق قطعة الأثاث الوحيدة بالغرفة. و هي عبارة عن أريكة من خشب الآرو الطبيعي و المغلفة بجلد ناعم. و لكنها مصممة كذلك لتحتوي على مكتبة صغيرة على جنباتها بالإضافة إلى صينية صغيرة تضع فوقها عادة قطع الكيك مع كوب من قهوتها التركية المنسمة بالقرفة و القرنفل .


عندما رأت نرجس الأريكة في الصيف الماضي، في معرض الأثاث الذي يقام كل عام بمدينة طنجة، بشمال المغرب، لم تتمالك نفسها. فاستلقت عليها أمام دهشة البائع الذي ظل يحدق فيها. " ممنوع الجلوس" مكتوبة بعناية فوقها. و لكنها لم تكترث للتحذير. غمرتها نشوة عندما غطس جسدها النحيل فوق الأريكة. شعرت بأنها مصنوعة على مقاس جسدها و منحوتة على أوتار أحاسيسها. في تلك اللحظة، الأريكة بالضبط ما كانت تحتاجه لتنتشي برقصة الروح. أخرجت دفتر الشيكات، و وقعت بدون تردد على مبلغ يعادل أجرتها لشهرين.


يناير هذا العام بارد جدا. و لكن نرجس لم تكترث للصقيع. فغضبها متأجج. فاكتفت بوشاح عريض من الكشمير وضعته فوق كتفيها و تركته يتدلى على جنبات الأريكة. كانت تحاول أن تبدو متماسكة و ألا تجهش بالبكاء. تكره البكاء. لأنها تعتقد أنه بداية الانهيار، انهيارها. 


حاولت مرارا أن تركز على الكتاب بيدها. بدون جدوى. أغلقته و هي تضغط عليه بيديها الصغيرتين الناعمتين. سافرت عينيها في رسمة الغلاف. صورة سريالية لامرأة  بتنورة قصيرة و كعب عالي، معلقة في منتصف سلم خشبي مهترئ. لا تستطيع الهبوط لأن بسطة درجة اتلف أثناء تسلقها. و لا جدوى من مواصلة الصعود لأن السلم لا يوصل إلى شيء. 


 صورة الغلاف أزعجتها. فرمت بالكتاب بعيدا. لا بد أنه ممل و كئيب. لا تعرف ماذا دهاها عندما اقتنته. أغواها عنوانه " رقصة الانوثة". اعتقدت أنه سيروي حكاوي مغرية و ملتهبة.  لم يخطر ببالها أنه سيكون سرياليا ليخبرها بأنه لا جدوى من الحياة و الصمود. لا تستطيع أن تفهم بعض الروائيين. يكتبون مائتي صفحة ليقنعوك بأن الحياة لا طائل منها. هؤلاء ليسوا بكتاب. إنهم  مرضى و مجرمون حياة.


نرجس كانت تحب الحياة كثيرا.. أكثر من البيتزا.. من الملابس الباهظة.. من أحذية الكعب العالي...من صخب الحفلات الراقصة.. من معارض الفن الراقي..من الموسيقى الكلاسيكية..من القبلات المسروقة..من رقصة الفالس..من فن العيطة الشعبي..من كتاب راقي..من رائحة البحر الهائج..من طيور النورس عندما تحلق مجتمعة..من رائحة القهوة القوية..من عطر شانيل..


 فإذا كان العالم مذكر فإن الحياة أنثى. فما فائدة العالم بل الكون بأسره بدون حياة تحتويه و تمنحه معنى؟ لهذا لم تكن تستسغ الأدب المتشائم المتحامل على الحياة، لأنها كانت ترى بأنه أدب متحامل على الأنوثة كذلك.


و نرجس عاشقة للأنوثة. لأنوثتها. و تشكر الله لأنه خلقها أنثى و وهبها الرقة و الدعة.. تشكر الله و هي تسرح شعرها المتموج كل صباح.. تشكر الله و هي هائمة في خزانة ملابسها.. تشكر الله عندما ترسم شفتيها بأحمر شفاه .. و أثناء وضع الكحل  و أحمر الخدود..


و لكنها كانت حزينة اليوم و الحزن مذكر و الفرحة أنثى. طغت صورة الغلاف على مخيلتها رغما عنها، و هامت في اللاجدوى. كيف ستصبح حياتنا عندما ستسقط في بئر اللاجدوى؟ لا جدوى من الصعود و لا جدوى من الهبوط، لا جدوى من الاستمرار و لا جدوى من الوقوف، لا جدوى من الكلام و لا جدوى من الصمت، لا جدوى من الحب و لا جدوى من الكراهية، لا جدوى من المقاومة و لا جدوى من الاستسلام، لا جدوى من الشعب و لا جدوى من الحكام، لا جدوى في الموت و لا جدوى من الحياة ...


و لأن الموت مذكر و الحياة أنثى، ابتسمت  نرجس من جديد. و تذكرت بأن القلب مذكر و العقل مذكر و لكن الروح أنثى.

 

أمل مسعود







[email protected]

 

 التعليق يجب أن يناقش موضوع المادة

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



القضايا المغربية قضايا اجتماعية

الأمانة العامة لجائزة المهاجر العالمية للفكر والآداب والفنون في أستراليا تعلن عن أسماء الفائزين

قصة ادريس ونوح عليهما السلام

قصة هود عليه السلام

قصة لوط عليه السلام

قصتي شعيب وأيوب عليهما السلام

قصص الأنبياء : قصتي يس ويونس عليهما السلام

فاعلون سياسيون: الحكومة مطالبة بتقديم برنامج طموح

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم

أولى الأنشطة بمأوى الطالب عند افتتاحه حديثا بأزيلال

رقصة الانوثة...





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  كاريكاتير

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  مجتمــــــــــــــــع

 
 

»  سياســــــــــــــة

 
 

»  تكافـــــــــــــــــل

 
 

»  اقتصـــــــــــــــاد

 
 

»  سياحـــــــــــــــة

 
 

»  وقائــــــــــــــــــع

 
 

»  وطنيـــــــــــــــــة

 
 

»  رياضــــــــــــــــة

 
 

»  حـــــــــــــــوادث

 
 

»  بيئــــــــــــــــــــة

 
 

»  جمعيــــــــــــات

 
 

»  جـــــــــــــــــــوار

 
 

»  تربويـــــــــــــــــة

 
 

»  ثقافــــــــــــــــــة

 
 

»  قضايـــــــــــــــــا

 
 

»  ملفــــــــــــــــات

 
 

»  من الأحبــــــــــار

 
 

»  جــهـــــــــــــــات

 
 

»  مواقـــــــــــــــف

 
 

»  دوليـــــــــــــــــة

 
 

»  متابعــــــــــــــات

 
 

»  متفرقــــــــــــات

 
 
أدسنس
 
سياســــــــــــــة

انتفاضة المهمشين في برلمان الاستقلال

 
تربويـــــــــــــــــة

أزيلال: المدرسة العتيقة سيدي إبراهيم البصير تحتفي بأبنائها المتفوقين دراسيا في حفل التميز

 
صوت وصورة

ما هذا المستوى؟


الندوة الصحافية لوليد الركراكي قبل لقاء منتخب أنغولا


استمرار بكاء الصحافة الإسبانية على إبراهيم دياز


مدرعات سريعة وفتاكة تعزز صفوف القوات البرية المغربية


تصنيف الفيفا الجديد للمنتخبات

 
وقائــــــــــــــــــع

انـتحار عون سلطة في ظروف غامضة

 
مجتمــــــــــــــــع

الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بأزيلال فرصة لإبراز الأدوار الطلائعية للأم المغربية

 
متابعــــــــــــــات

إختلاق جريــمة وهمية للرفع من نسبة المشاهدة تقود المُنشط

 
البحث بالموقع
 
 شركة وصلة